أمام مشهد الصلب

أمام مشهد الصلب

أقفُ أمام مشهد الصلب بدهشةٍ وهيبةٍ وخجل  …….
أمام شخص ٍلم يرتكب جرماً , ولم يفعل شراً , ولا خطية .
أقفُ أمام شخص جالَ يصنعُ خيراً , أطعم جياع , شفى عمي ومفلوجين ,  لمسَ برص  منبوذين ,
أقام موتى , حدّث السامرية باحترام  , و أطلق الزانية , و توقف ليكلم نازفة الدم من قيل عنها أنها نجسة ,غسل ارجل تلاميذ , نادى بالغفران , تحنن و بكى .
أقف أمام مشهد الصلب فأراهم يستهزؤون به , يبصقون عليه , يحتقرونه , وينزلون أقسى أنواع الألم بجسده المعرى .
أخجلُ من نفسي لأن يسوع من جاااال يصنعُ خيراً ويعتق المأسورين دفع بموته  ثمن تمردي وعصياني الله .
أقفُ أمامَ مشهد الصليب ,  نعم أمام مشهد عميق للمحبة يتكلل بقيامته من بين الأموات .
فلا يسعُني الاّ أن أقول:
” أنا انسانٌ خاطئ  ,عصيتُ الله , وتمردتُ عليه بالأفكار , والأفعال والكلام
فاغفر لي
.
اشكرك لانك اخذت مكاني على الصليب .
واشكرك لانك حي تسمعني اذ قمت من الأموات
أريدُ أن أكون ابنة لك . فأتغير لأٌشبهك , و  أُعرّف الآخرين عنك “.

(ليال يوسف )